آخر الأخبار

 

تتولى وزارة التربية والتعليم إدارة التعليم المدرسي لجميع المراحل الدراسية للصفوف (1-12)، وتشمل مسؤولية الوزارة تطوير سياسات التعليم، وبناء المناهج وتصميم الكتب المدرسية، وتطوير آليات تقويم أداء الطلبة، والإشراف على سير العمل في المدارس، وتقديم الدعم الفني والإداري للهيئات التدريسية والإدارية بالمدارس، كما تعمل المديريات العامة للتربية والتعليم في كافة المحافظات على تنفيذ خطط الوزارة، وتعمل الوزارة على منح مزيد من الصلاحيات الإدارية والمالية لهذه المديريات بشكل تدريجي.

نظام التعليم المدرسي:

يشمل نظام التعليم المدرسي: التعليم قبل المدرسي، التعليم المدرسي الحكومي، التعليم المدرسي الخاص.

١) التعليم قبل المدرسي:

تولي وزارة التربية والتعليم اهتماماً كبيراً بالتعليم قبل المدرسي، وتعمل على رفع نسبة الالتحاق فيه من خلال تشجيع إسهام القطاع الخاص في توفير هذه الخدمة، كما قامت الوزارة في العام الدراسي (2005/2006م) بتطبيق مشروع صفوف التهيئة في المدارس الحكومية للحلقة الأولى (1-4) من التعليم الأساسي الموجودة في المناطق البعيدة التي لا تتوافر فيها مدارس لرياض الأطفال، كما تشرف الوزارة على مدارس تعليم القرآن الكريم التي يتم التركيز فيها على تعليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، إضافة إلى المهارات الأساسية في القراءة والحساب.

٢) التعليم المدرسي الحكومي:

يشمل التعليم المدرسي الحكومي ما يلي:

أ- التعليم الأساسي: وينقسم إلى حلقتين، هما:

· الحلقة الأولى للصفوف (1 – 4): يدرس فيها الطلبة من الجنسين في فصول مشتركة ويكون الكادر الوظيفي في هذه المدارس من الإناث.

· الحلقة الثانية للصفوف (5 – 10): يدرس الطلبة الذكور والإناث في هذه المرحلة في مدارس منفصلة، ويكون الكادر الوظيفي فيها حسب النوع (ذكورا وإناثا).

ب- التعليم ما بعد الأساسي للصفوف (11-12): ويمثل الحلقة الثانية من التعليم الأساسي من حيث تدريس الطلبة من معلمين ومعلمات.

ج- التعليم المستمر: ويعد من أنواع التعليم المدرسي الحكومي ، ويشمل:

·   برامج محو الأمية: تشمل ثلاث سنوات دراسية، يمنح بعدها الناجحون شهادة التحرر من الأمية، والتي تعادل النجاح في الصف السادس من التعليم العام والتعليم الأساسي، وتؤهلهم للدراسة بالصف السابع.

·   تعليم الكبار: يبدأ من الصف السابع وينتهي بنهاية الصف الثاني عشر، وتنقسم الدراسة في مراكز تعليم الكبار إلى الدراسة المنتظمة في المراكز، والدراسة   المنزلية الحرة.

٣) التعليم المدرسي الخاص:

تقوم الوزارة بالإشراف الفني والإداري على المدارس الخاصة من حيث فحص واعتماد البرامج التعليمية والمناهج الدراسية المطبقة في المدارس الخاصة، وهناك عدة أنواع من المدارس التي تقدم تعليمًا مدرسيًا خاصاً، وهي كالتالي:

·   مدارس خاصة أحادية وثنائية اللغة وعالمية.

·   مدارس دولية: تقدم مناهج وبرامج تعليمية معتمدة من أنظمة تعليمية دولية.

الإنجازات الكمية (الالتحاق بالتعليم)

شهد نظام التعليم تحولات كبيرة خلال الست والأربعين سنة الماضية، وقد أثبت الاستثمار الكبير الذي أولته الحكومة لمجال التعليم فاعليته، فبحلول العام الدراسي 2015/2016م، بلغ عدد المدارس (1068) مدرسة، يدرس بها ( 540068) طالباً وطالبة، ويعمل بها ( 56586) معلماً ومعلمة.

وتؤكد المؤشرات الإحصائية التزام السلطنة بتحقيق أهداف التعليم للجميع، ومن أهمها: تمكين الأطفال من إكمال التعليم الابتدائي، حيث حققت السلطنة ما يزيد على (98%) من نسب الالتحاق، أما فيما يتعلق بهدف المساواة بين الجنسين في التعليم المدرسي فقد حققت السلطنة ذلك منذ عقدين من الزمن، أما الهدف الخاص بالتوسع في برامج الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة وتحسينها فقد تمكنت السلطنة من تجاوز النسبة المحددة وهي (25%) لتصل اليوم إلى (40%)، وفيما يتعلق بخفض نسبة الأمية بين العمانيين للفئة العمرية (15-44) فقد انخفضت النسبة إلى (2.2%) في عام 2015م.

مدارس وبرامج التربية الخاصة:

تتواصل جهود وزارة التربية والتعليم في تقديم خدمات وبرامج تعليمية متنوعة لتغطي فئات المجتمع كافة، حيث تتضح هذه الجهود في دعم مدارس وبرامج التربية الخاصة، وتشمل هذه الخدمات الطلبة ذوي الإعاقات (الحركية – البصرية – السمعية والعقلية)، والطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة (صعوبات التعلم، اضطرابات النطق والتخاطب) وللوزارة العديد من المبادرات لتطوير الخدمات المقدمة لهؤلاء الطلبة من خلال هذه المدارس والبرامج:

-   مدارس التربية الخاصة: وتضم ثلاث مدارس هي: المدرسة الفكرية لطلبة ذوي الإعاقة العقلية، ومدرسة الأمل لطلبة ذوي الإعاقة السمعية، ومعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين.

-   برنامج معالجة صعوبات التعلم في المدارس: بدأ تطبيقه في عام 2000/2001م وتم التوسع فيه ليشمل مدارس الحلقة الأولى (1-4) والصف التاسع من التعليم الأساسي.

-  برنامج دمج الأطفال ذوي الإعاقة في مدارس التعليم الأساسي: بدأت الوزارة في تطبيق هذا البرنامج في العام الدراسي 2005/2006م وذلك عن طريق توفير غرف صفية خاصة منفصلة لطلبة ذوي الإعاقات السمعية والعقلية في المدارس، وتم التوسع فيه ليشمل جميع محافظات السلطنة.

-  برنامج النطق والتخاطب: يهدف هذا البرنامج إلى تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للطلبة الذين يعانون من اضطرابات في النطق والتخاطب من خلال الزيارات التي يقوم بها أخصائيو النطق إلى المدارس المستهدفة.

تقييم النظام التعليمي:

قامت الوزارة بالتعاون مع بيوت خبرة دولية بإجراء عدة دراسات بهدف معرفة أوجه القوة والقصور في النظام التعليمي، ومن أهم تلك الدراسات: "التعليم في سلطنة عمان: المضي قدماً في تحقيق الجودة" والتي تم تنفيذها في العام 2012م بالتعاون مع البنك الدولي، كما نفذت الوزارة في عام 2013م دراسة موسعة حول " تقييم النظام التعليمي لسلطنة عمان للصفوف (1-12)" بالتعاون مع جمعية التعليم النيوزلندية، وقد خرجت الدراستان بمجموعة من المقترحات والتوصيات التي عكفت الوزارة على الاستفادة منها كأحد المنطلقات لتحقيق الجودة في التعليم، وقد شرعت الوزارة في بناء وثيقة إطار عام لتطوير العمل التربوي وما يتبع ذلك من خطط تنفيذية.

أبرز المشاريع التطويرية:

تدرك الوزارة أنه من أجل تلبية تطلعاتها وأهدافها الطموحة لتحقيق الجودة في التعليم للجميع، فأنها بحاجة لأن تحدث تحولاً تاماً وواسع النطاق، كما أنها بحاجة إلى إحداث تحسين جوهري في قدراتها وإمكانياتها لتنفيذ سياساتها ومشاريعها لإحداث التطوير في نظام التعليم المدرسي بالسلطنة، ومن أهم هذه المشاريع التي تم تبنيها في السنوات القليلة الماضية:

·   المركز الوطني للتوجيه المهني:

وقد تم إنشائه في عام 2008م لتجويد الخدمات التربوية والتعليمية المقدمة للطلبة من خلال مساعدة الطلبة على رسم مستقبلهم الدراسي والمهني وفق ميولهم وقدراتهم، ودعم ريادة الأعمال وتنمية ثقافة المشاريع الذاتية، وأهمية العمل الحر للطلبة.

·  المركز العُماني للقياس والتقويم:

جاءت فكرة إنشاء هذا المركز من أجل إيجاد أدوات قياس وتقويم عالية الجودة لتقييم أداء النظام التعليمي بشكل عام ومخرجات التعليم المدرسي بشكل خاص، ويهدف المركز إلى تطوير المستوى التحصيلي للطلبة من خلال توفير مؤشرات صادقة عن الأداء الحقيقي لتعلم الطلبة، وتطوير أدوات القياس والتقويم التربوي كأحد المحاور المهمة للمنظومة التربوية، والاستفادة من ذلك في رفع كفاءة عناصر العملية التعليمية التعلمية. وقد  وجه مجلس التعليم الموقر في اجتماعه الثاني لعام 2016م باستكمال اجراءات إنشاء المركز، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في هذا الشأن.

·  المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين:

وقد تم تدشينه في يونيو عام 2014م، ويعنى بالارتقاء بالمعلم وصقل مهاراته وقياس أدائه، من خلال تنفيذ عدد من البرامج التخصصية، لتدريبهم وفق معايير الأداء المعتمدة على المستوى الدولي، وإيجاد آليات وخطط واضحة لتدريبه ومتابعة أدائه في الحقل التربوي.

·  مركز تقييم الأداء المدرسي:

جاء إنشاء هذا المركز بناءً على موافقة مجلس التعليم الموقر في عام 2015م، وهو مرحلة متقدمة لنظام تطوير الأداء المدرسي والذي بدأت الوزارة تطبيقه من العام الدراسي 2002/2003م، ويهدف إلى مراجعة الإطار العام للتقييم الداخلي والخارجي، وتحديد معايير للمقارنة بأفضل الخبرات الدولية، ووضع استراتيجية ممنهجة لتنفيذ تقييم داخلي وخارجي دقيق وشفاف، يتمتع بالمصداقية وفق المعايير الوطنية للأداء، وتحديد آليات الارتقاء بالعمل التربوي، والقيام بعمليات المتابعة، وتقديم الدعم لتتمكن المدارس من تحسين أدائها.

تطوير جوانب الإنفاق في التعليم:

بدأت الوزارة في العمل على مراجعة نظام الإدارة المالية بهدف أن تكون عملية اتخاذ القرار مبنية على أسس واضحة فيما يخص الأمور المالية، ومن أهم الإنجازات في هذا المجال:

·   المشاركة في دراسة حول الإنفاق العام على التعليم بالتعاون مع وزارة المالية والبنك الدولي.

·   العمل على تحسين الكفاءة العامة للنظام التعليمي فيما يتعلق بالموارد وتمويل التعليم وتحسين الجودة والمواءمة والإنصاف في الخدمات التعليمية بالتعاون بين الوزارة ممثلة في اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ومكتب التربية الدولي.

·   التوسع في لامركزية العمل المالي من خلال تزويد المديريات التعليمية بالأجهزة والبرامج الإلكترونية اللازمة لمستخدمي النظام المالي، ومنح المدارس مزيد من الصلاحيات المالية.

تجويد الأداء الإداري:

قامت الوزارة بتطبيق نظام إدارة الجودة وفقاً لمتطلبات مواصفة أيزو 9001 في المديرية العامة للتخطيط وضبط الجودة، والمديرية العامة للشؤون الإدارية بديوان عام الوزارة، وقد بدأت الوزارة في تعميم هذا النظام على بقية القطاعات الأخرى بالوزارة بدءاً من العام الدراسي 2016/2017م.

وتتركز سياسة الجودة على تحقيق أهداف معينة منها: تقديم خدمات الموارد البشرية والشؤون الإدارية بمزيد من الدقة والسرعة والشفافية والعدالة  باستخدام التقنية الحديثة، والعمل على تجويد خدمة النقل المدرسي بتوفير المتطلبات البشرية والمادية اللازمة ومتطلبات الأمن والسلامة فيها، والتخطيط الجيد لاحتياجات المدارس من الكوادر البشرية والأبنية والمرافق المدرسية والعمل على توفيرها، وضمان مستويات عالية من الدقة والجودة للإحصاءات والمؤشرات والمعلومات ذات العلاقة بالحقل التربوي.

مبادرات تطويرية أخرى:

تعمل الوزارة حاليا على صياغة العديد من المبادرات التطويرية التي تهدف إلى تجويد العمل التربوي، وتزال هذه المبادرات في مراحل مختلفة من التخطيط والبناء، ومن هذه المبادرات ما يلي:

1.  مشروع (قانون التعليم المدرسي) في السلطنة.

2.  مشروع الإطار العماني لمهنة التعليم المتضمن وثيقة المعايير المهنية للمعلمين.

3.  مشروع تصنيف المدارس الخاصة.

4.  مشروع تطوير إدارة البيانات ومؤشرات الأداء.

5.  تطوير الخدمات الرقمية بالوزارة وتحسينها من خلال تطوير واجهة موقع البوابة التعليمية، وإدخال العديد من الخدمات الرقمية التي تخدم مديريات الوزارة.