آخر الأخبار

08-05-2017 م

 

نظم مجلس التعليم صباح اليوم ندوة التعليم والتوجهات التنموية وفرص التوظيف الحالية والمستقبلية في سوق العمل والتي هدفت إلى إعداد خطة إجرائية متكاملة توضح الإجراءات العملية المطلوبة في مختلف الجهات المعنية بالتعليم والتوظيف خلال الفترة المقبلة وذلك وفقًا للتوجيهات المستقبلية للقطاعات الاقتصادية الواعدة في الخطتين الخمسيتين التاسعة والعاشرة .

كما هدفت الندوة التي رعى افتتاح أعمالها معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي نائبة رئيس مجلس التعليم إلى التعريف على التوجيهات العالمية للثورة الصناعية الرابعة وانعكاساتها على التعليم وسوق العمل وبيان واقع الاقتصاد العماني وتوجهاته المستقبلية وانعكاس ذلك على التعليم والتوظيف والتعريف على نتائج المشروع الوطني لمواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل بالإضافة الى الخروج بمرئيات واضحة ومحددة حول مجالات ونوعية البرامج والتخصصات المطلوبة لسوق العمل وآليات رصد الاحتياجات المستقبلية من الوظائف والمهن في مختلف القطاعات التنموية .

وقالت وزيرة التعليم العالي نائبة رئيس مجلس التعليم في تصريح لها عقب افتتاح الندوة إن الندوة تهدف للبحث في ايجاد الآليات المناسبة التي يمكن من خلالها الاطلاع بشكل أكثر قربًا على احتياجات مختلف قطاعات التنمية في السلطنة وبالتالي تحديد ماهية التخصصات والمهارات التي يمكن ان يتم طرحها مستقبلًا كبرامج اكاديمية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة.

واضافت إن المواءمة بين ما يطرح من برامج اكاديمية في مؤسسات التعليم العالي والاحتياجات المتجددة لسوق العمل لا يمكن ان تتحقق بالصورة المثلى كما يتصوره البعض برغم الجهود المبذولة نحو ذلك موضحة ان ذلك يأتي نظرًا لديناميكية سوق العمل التي تفرضها المستجدات والمتغيرات الواقعية والتي تلامس مختلف الانشطة الانسانية وتتفاعل بإيقاع أكثر تسارعًا مشيرة إلى ان ذلك لتزايد مخرجات التعليم العالي في ظل محدودية الفرص المتوفرة في سوق العمل.

واكدت معاليها على أهمية المراجعة من قبل المعنيين بالتعليم والتدريب وكذلك المعنيين بالتخطيط والاشراف على تنفيذ ومتابعة الأنشطة التنموية والاقتصادية في مختلف قطاعات السلطنة.

ووضحت ان وزارة التعليم العالي تعمل على تزويد الطالب بالمعارف الاكاديمية الى جانب تسليحه بمختلف المهارات والمعلومات العامة التي تمكنه من التنافس على الفرص الوظيفية المتنوعة والتي تتوافر وفقًا لاحتياجات سوق العمل مشيرة الى ان التوظيف الذاتي المتمثل في ريادة الأعمال هو أحد البدائل الحيوية على مستوى العالم التي يتوقع لها مستقبل اوسع وأكثر تأثيرًا في توجيه اقتصاديات الدول.

وتناولت الندوة التي اقيمت بنادي الواحات بالعذيبة ثلاثة محاور أساسية هي: الثورة الصناعية الرابعة وانعكاساتها على التعليم وسوق العمل والمشروع الوطني لمواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل وواقع الاقتصاد العماني وتوجهاته المستقبلية وانعكاس ذلك على التعليم والتوظيف.

وقدم سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم عرضاً مرئياً خلال الندوة استعرض فيه نبذة عامة عن الندوة تتناول المنطلقات الأساسية للندوة ومراحل الإعداد لها وأهدافها وإحصائيات حول مخرجات التعليم العالي المتوقعة في الخطة الخمسية بالإضافة إلى واقع التشغيل وبيان الفرص الوظيفية المطلوبة في خطط التنمية المستقبلية.

كما تطرق سعادته بالحديث حول الثورة الصناعية الرابعة وأثرها على التشغيل والتعليم كما استعرض بعض التوصيات العامة التي خرجت بها الحلقات التحضيرية للندوة، والتي نفذت في سبتمبر 2016م وفبراير 2017م.

واشتملت الندوة على تقديم ثلاث حلقات عمل حيث أدار الجلسة سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي عضو مجلس الشورى وتضمنت ورقة العمل الأولى المشروع الوطني لمواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل في سلطنة عُمان قدمها الدكتور سالم بن زويد الهاشمي رئيس لجنة الشؤون الإدارية والمالية للمشروع ممثلًا لجامعة السلطان قابوس وشيخة بنت محمد المخينية عضو اللجنة التنفيذية للمشروع .

 

وتناولت الورقة مشروعًا وطنيًا نفذته الجامعة من أجل دراسة الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل العُماني كمًا وكيفًا وإنشاء قاعدة بيانات متخصصة ومستمرة لربط التعليم بسوق العمل واحتياجات التنمية وكذلك دراسة تحقيق مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل وربطها بمتطلبات التنمية والمجتمع كما تطرقت الورقة بالحديث حول ممكنات دراسات سوق العمل والنتائج النهائية للمشروع والتوصيات التي خرج بها المشروع وأبرز انجازاته.

من جانبه قدم البروفيسور كوستاس كريسو نائب رئيس جامعة مسقط للمشاريع وعلاقات سوق العمل ورقة العمل الثانية بعنوان  التوجهات العالمية للثورة الصناعية الرابعة وانعكاساتها على التعليم وسوق العمل، قدم فيها نبذة عن الثورة الصناعية الرابعة من حيث خصائصها وأهدافها وآثارها الاقتصادية وأثرها على سوق العمل من حيث نوعية الوظائف والمهن التي ستظهر في المستقبل والمهارات اللازمة لها وانعكاس ذلك على منظومة التعليم وكيفية تطويرها لإعداد كوادر قادرة على الحياة والعمل في عصر الثورة الصناعية الرابعة.

وتناولت ورقة العمل الثالثة التي جاءت بعنوان واقع الاقتصاد العُماني وتوجهاته المستقبلية وانعكاس ذلك على التعليم والتوظيف لصاحب السمو السيد الدكتور أدهم بن تركي آل سعيد أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس واقع الاقتصاد العُماني وتوجهاته المستقبلية وانعكاس ذلك على التعليم والتوظيف.

وتطرق صاحب السمو إلى تقديم تحليل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة للسلطنة بناءً على المعطيات الحالية واستشراف المستقبل وانعكاس ذلك على التعليم والتشغيل وعلى مؤسسات التعليم والتدريب وبرامجها وتخصصاتها بشكل عام.

شارك في أعمال في الندوة مختلف الجهات الحكومية والخاصة منها قطاعات التعليم والأعمال والتخطيط في السلطنة وقطاعات الصحة والسياحة والزراعة والثروة السمكية والتعدين والخدمات اللوجستية والنقل والاتصالات. وحضر افتتاح أعمال الندوة عدد من أصحاب المعالي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة الوكلاء وأعضاء مجلس الشورى.

 

المصدر: وكالة الأنباء العمانية

http://omannews.gov.om/ona_ar/index.html#/label3/317681