07-12-2017 م

جريدة الوطن

وقع الصندوق الوطني للتدريب مذكرة تفاهم مع مؤسسة خدمات تطوير الموارد البشرية في جمهورية كوريا، وهي مؤسسة حكومية مركزية تعنى بدعم وتطوير وتقييم الموارد البشرية في كوريا وإطلاق قدراتها. كما أنها مؤسسة تقدر أهمية وجود مجتمع قائم على الكفاءة والمهارات العالية، ويأتي ذلك في إطار سعي الصندوق لتقييم الوضع الحالي لجهود التدريب المحلية وبهدف سد الفجوة بين متطلبات القطاع الخاص والمشاريع الوطنية من الكفاءات والتخصصات وبين العرض والطلب في سوق العمل.

ويهدف الصندوق من توقيع مذكرة التفاهم إلى وضع الأساسيات لتعزيز معايير وجودة التدريب المحلية والإرتقاء بمعايير الجودة في المعاهد المهنية الخاصة في السلطنة. ومنذ تأسيس الصندوق كانت القوة الأساسية المحركة في بناء قدرات القوى العاملة الوطنية هي أن يتم تحويل جهود التدريب لتكون مبنية على متطلبات القطاع الخاص والمشاريع الاستراتيجية الوطنية من الكفاءات والتخصصات.

وتماشيا مع المسئوليات الأساسية للصندوق في بناء شراكات مع كبار مزودي خدمات التدريب محليا ودوليا، يهدف هذا التعاون إلى سد الفجوة الفنية القائمة بين متطلبات القطاع الخاص والجهود الحالية المبذولة في التدريب المحلي. وبعد شروع الصندوق في تقييم الوضع الحالي لجهود التدريب منذ بداية هذا العام سواء من الناحية العملية أو من خلال الدراسات، سيقوم الصندوق بالتعاون مع مؤسسة خدمات تطوير الموارد البشرية الكورية من أجل تطوير التعليم الفني والمهني والتدريب المبني على احتياجات القطاع الخاص، وخاصة تلك التي تندرج ضمن المشاريع الوطنية، وهذا من شأنه تعزيز الانتاجية والتي بدورها ستساهم في الحصول على التنوع الاقتصادي المنشود.

وتمخضت المرحلة الأولى من التعاون الدولي مع مؤسسة خدمات تطوير الموارد البشرية الكورية عن إيفاد خبراء في مجالات التعليم الفني والمهني والتدريب إلى السلطنة من أجل التقييم المبدئي للوضع الحالي للبرامج التي يمولها الصندوق الوطني للتدريب. وبعد انتهاء هذه المرحلة، خلصت التوصيات المقدمة إلى الصندوق بالتركيز في البداية على ثمانية مجالات من شأنها العمل على تعزيز معايير التدريب في السلطنة وتشجع على تطوير التدريب المبني على احتياجات القطاع الخاص والمشاريع الوطنية. كما ستعمل هذه الشراكة على تقوية مخرجات التدريب والتركيز على التحسينات المطلوبة في المرافق والتقنيات المستخدمة وجاهزية معدات وأجهزة الورش الفنية، فضلا عن تحديث المناهج لتعكس الكفاءات الوظيفية خلال فترة زمنية محددة.

ومن ضمن السياسات الموضوعة التي تهدف إلى الاستخدام الأمثل لموارد الصندوق بما يعزز القدرة التنافسية للمؤسسات التدريبية المحلية للسلطنة يطالب الصندوق بالحصول على إعتماد دولي لأي برامج تدريبية يتم رعايتها، وسعى لإدراج خطط التحسينات المطلوبة في عقد كل معهد تدريبي تم التعاقد معه، والذي بدوره سيركز على تقديم عناصر القيمة المحلية المضافة كتطوير الموظفين والاستثمار في المرافق والآليات المستخدمة في التدريب المهني.