آخر الأخبار

18-06-2017 م

 

جريدة عمان

بـدأ طـلاب قـسم الإعـلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابـوس البرنامج الإعلامي للتدريب الصيفي لعام 2017، في 12 مؤسسة إعلامية مختلفة داخـل السلطنة وخارجهـا، تضم 54 طالبا وطالبة، بغية إكسابهم مجموعة من المهارات والقدرات الإعلامية وصقلهم نحو الحياة العملية في الأداء الوظيفي بتلك المؤسسات، تستمر مدة شهرين.

وقد تم توزيع الطلاب في ثلاثة مجالات بحسب تخصصاتهم وهي، الصحافة والنشر الإلكتروني، والعلاقات العامة والإعلان، والإذاعة والتلفزيون، كما تم تحديد مشرفين لكل مجموعة بحيث يشرف على الطلاب لكل تخصص أستاذ أكاديمي، بالإضافة إلى مشرفين ومدربين داخل كل مؤسسة.

ويشرف على شعبة الصحافة والنشر الإلكتروني البروفيسور حسني محمد نصر، بينما تشرف على شعبة الإذاعة والتلفزيون الدكتورة ماهيناز محسن، ويشرف على شعبة العلاقات العامة والإعلان، الدكتور محمد ساطور، ويشرف على الطلاب المسجلين في نطاق المؤسسات الإعلامية بمحافظة ظفار الدكتور محمد المشيخي.

وقد أشار البروفيسور حسني نصر أحد الأكاديميين المشرفين على الطلاب إلى أن التدريب الإعلامي يمثل حلقة مهمة من حلقات التعليم الإعلامي في جامعة السلطان قابوس وتخصص له كلية الآداب والعلوم الاجتماعية مقرراً مستقلاً في قسم الإعلام وهو مقرر التدريب الإعلامي حيث يوزع فيه الطلاب على التخصصات الثلاثة وعلى المؤسسات الإعلامية التي تعمل في مجالات العمل الإعلامي الرئيسية: الصحافة والنشر الإلكتروني، والإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة والإعلان, وتولي الكلية بصفة عامة وقسم الإعلام بصفة خاصة أهمية كبيرة لهذا التدريب ولذلك يسند الإشراف عليه إلى أساتذة القسم المتخصصين الذين لهم باع طويل في العمل الإعلامي المتخصص.

موضحا أن في بداية صيف كل عام يطرح مقرر التدريب الإعلامي ويسجل فيه الطلاب الذين قطعوا شوطاً كبيراً في الدراسة والمنتقلين من السنة الرابعة من الدراسة الجامعية، حيث يوزع الطلاب على المؤسسات الإعلامية التي تتعاون مع القسم في هذا المجال. وأكد أن التدريب الإعلامي يكتسب أهميته من الجمع بين المواد النظرية والتطبيقية التي يدرسها الطلاب طوال سنوات الدراسة في قسم الإعلام وبين العمل الفعلي في المواقع الإعلامية المختلفة، إلى جانب أن قسم الإعلام يؤهل الطالب للعمل في المؤسسات والمنصات الإعلامية، فعلى سبيل المثال فإن طالب الصحافة يذهب إلى التدريب وهو مسلح جيداً بالمهارات الأساسية في جمع الأخبار وإعداد التحقيقات وإجراء الحوارات الصحفية وكتابتها وإعدادها لنشرها، ومن ثم عندما يذهب إلى هذه المؤسسات يكون قادراً على أن يمارس العمل الصحفي كما يمارسه الصحفيون المحترفون في هذه الصحف وهناك نماذج كثيرة للطلاب في تخصص الصحافة قد بدأوا التدريب الإعلامي في المؤسسات الإعلامية ثم تم تعينهم في هذه المؤسسات نظراً لما أثبتوه من قدرة على إدارة العمل الإعلامي، كما أن هناك طلابا لديهم مهارات جيدة في مجال النشر الإلكتروني والتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات حتى أن بعض هؤلاء عملوا على تزويد الصحفيين المحترفين بالمعلومات الجديدة التي اكتسبوها من خلال الدراسة في مجالات النشر الإلكتروني.

ويعلق البروفيسور حسني نصر فيما يخص المشكلات التي يواجهها المشرفون أثناء التدريب بأنه منذ أن عمل في السلطنة لم أواجه مشاكل إطلاقاً في التدريب الإعلامي الخاص بالصحافة خلال إشرافه في هذا الجانب لعدة سنوات، وفيما يخص الطلاب فإن المشاكل قليلة حيث إن هناك تعاونا متميزا من المؤسسات الصحفية الموجودة في السلطنة سواء الصحف الناطقة باللغة العربية أو الإنجليزية أو وكالة الأنباء العمانية.

وأشار الدكتور إلى عملية الإشراف حيث يقوم المشرف بمتابعة الطلاب بشكل أسبوعي ويطلب من كل طالب تقديم تقرير أسبوعي يلخص الأعمال التي قام بها خلال الأسبوع وكذلك مناقشتهم حول المشاكل التي قد تواجههم في التدريب، بالإضافة إلى أن جامعة السلطان قابوس توفر من جانبها كل الدعم لهذا التدريب مثل توفير النقليات لطلاب والطالبات من وإلى أماكن التدريب وكذلك توفر السكنات خلال الفصل الصيفي لطالبات المتدربات. وأشار الدكتور إلى أنه سعياً إلى الخروج من الإطار الوطني فإن هناك شراكات تدريبية مع مؤسسات إعلامية خارجية تدعمها الجامعة حيث إن هناك شراكات تدريبية في هذا العام مع دولة الإمارات العربية وسيقوم الطلاب بالسفر لتدريب في النصف الثاني من الفصل الصيفي الخاص بالتدريب.

من جهته قال الطالـب أحمد بن مسعود الحاتمي أحد المتدربين في صحيفة عمان «إن التدريب بشكل عام يعود بالفائدة على الطالب بحيث يطبق كل ما تعلمه في الجامعة على الواقع كما يُكسب الطالب بعض الخبرات في مواجهة مشاكل العمل وتجعله يعتاد عليه، كما تكشف جوانب المهنة التي يجب أن ينميها قبل أن يستقر في العمل مستقبلاً ويضيف الحاتمي أن الصحافة تحتاج إلى تعلم مهارات عدة تساعدك على الكتابة بشكل ممتاز وتحرير الأخبار بالشكل الصحيح وتجنب الوقوع في أخطاء سواء في صحة الأخبار أو تحريف المعلومات.

ويضيف الطالب مازن بن شيخان الشكيلي أن التدريب الصيفي فرصة للطالب ليتحصل على المعلومات و الخبرات المهمة التي تساعده على التأقلم السريع في المهن لاحقاً، بالإضافة أنه يكتسب فكرة عن طبيعة تخصصه ممزوجة بالتجربة الواقعية كما أن هذه التجرية تتيح الفرصة التعرف على المشاكل والتحديات التي قد يواجهها الصحفي وكيفية التعامل معها وأيضاً تعطي الطالب تصورا عن الأقسام المختلفة الموجودة داخل الصحيفة وكيفية صياغة الأخبار وعمل التحقيقات والاستطلاعات داخل كل قسم سواء كان رياضيا أو ثقافيا أو محليا أو اقتصاديا.

ويضيف عمر بن محمد الحوسني «أتدرب حاليا في الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبشكل عام جو التدريب ممتع ويساعد على اكتساب المهارات العملية التي ينبغي على ممارس العلاقات العامة والإعلام أن يكون ملما بها».

وقال: «الخطة التدريبية ستبدأ من دائرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة، ونبدأ يومنا بمتابعة الصحف اليومية العربية والانجليزية لمتابعة ما نشر من أخبار أو إعلانات عن موضوع ريادة الأعمال بشكل عام وعن الهيئة بشكل خاص، بعدها نقوم بنشر هذه الأخبار أو الإعلانات على حسابات الهيئة على شبكات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني للهيئة ثم توثيقها.

وأكد أن التدريب يشمل إعداد خطة إعلامية للفعالية وإعداد المواد الخبرية وإرسال هذه المواد للصحف من أجل النشر، مشيرا إلى أن التدريب يتضمن طريقة إرسال الرسائل النصية لرواد الأعمال المسجلين في قاعدة بيانات الهيئة لإعلامهم بالاجتماعات والفعاليات إن وجدت، وقال: «أيضا سنتدرب خلال فترة التدريب على إعداد الإعلانات وتصميمها وطريقة إرسالها الى الصحيفة وإعداد الرسالة الخاصة بها واستقبال الفاتورة المالية الخاصة بالإعلان. سيتخلل برنامجنا التدريبي مرورا على عدة دوائر أخرى في الهيئة وتكون ذات صلة بمجال العلاقات العامة مثل التسويق وإدارة الفعاليات».

ويقول غالب بن علي الزيادي أحد المتدربين في هيئة الإذاعة والتلفزيون «دخلنا جو الهيئة والبيئة الإعلامية من اللحظة الأولى بترحيب من المسؤولين في الهيئة وأصبحنا قريبين جداً من البرامج والدورات البرامجية في التلفزيون والإذاعة، واعتبرنا أنفسنا كأننا من أصحاب العمل، واستفدنا إلى الآن كيفية إعداد فكرة برنامج والأسس التي يجب توافرها لكي يصبح برنامجا ناجحا.

وقد أعرب عن أمله في أن تكون هذه الدورة التدريبية طريقاً ممهداً لنا لكسب المعرفة والخبرة والاستفادة من أصحاب الخبرة.