آخر الأخبار

15-06-2017 م

 

وكالة الأنباء العمانية

نظمت جامعة مسقط بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر بولاية بوشر ندوة  دور الأوقاف في تمويل التعليم تحت رعاية سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وبحضور عدد من المسؤولين بجامعة مسقط ومن المهتمين والباحثين في مجال التعليم.

تناولت الندوة 3 أوراق عمل في اسهام الأوقاف في تطوير التعليم وبناء المجتمعات، وجاءت الورقة الأولى الأوقاف العلمية في سلطنة عمان قدمها الدكتور صالح بن ناصر القاسمي مستشار تنمية أموال بيت المال بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية تناول فيها الأوقاف عند الحضارات قبل الاسلام ثم انتقل للحديث عن الأوقاف في الاسلام منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين وفي عصر الدولة العباسية والعثمانية، وتطرق إلى الأوقاف في عُمان حيث أوضح أنها نشأت في العام السادس للهجرة، على يد الصحابي مازن بن غضوبه حين عاد من المدينة المنورة حاملا تعاليم الدين الحنيف من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان وبنى مسجده في ولاية سمائل، المعروف بمسجد المضمار نسبة إلى محلة المضمار الموجود فيها ، وما صاحبه من وقف أموال خضراء للمسجد.

وأشار المحاضر أن الأوقاف في عُمان بلغت ما يربو من ثمانية وأربعين نوعاً، موضحا أن هذا التنوع يدل على أن الانسان العُماني أدرك حقيقة الأوقاف وأهميتها ودورها في الحياة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، وتطرق إلى الأوقاف التعليمية في السلطنة موضحا أن الأوقاف التعليمية تعد أحد أبرز صور التكافل في الفكر العُماني وهو ينطلق من فكرة التقرب إلى الله من باب شكر نعمة المال، وتناول أوقاف المساجد وأوقاف المدارس والكتاتيب من مدارس القرآن الكريم والوقف للكتب والورق والمكتبات العامة. وتطرق إلى أهمية الأوقاف العلمية وقال إن تحقيق أي تقدم ونهضة وتنمية في جميع المجالات البشرية والمدنية مرتهن بنظام التعليم، فمتى ما وجد نظام تعليمي ذو جودة عالية أثمر بفعالية في نهضة المجتمع وازدهرت الحركة الفكرية بفضل التواصل بين الحضارات والثقافات .

وقدم الاستاذ الدكتور ابراهيم البيومي غانم باحث علم الاجتماع السياسي بجمهورية مصر العربية ورقة بعنوان اسهام الأوقاف في التعليم وبناء مجتمع المعرفة تناول فيها مكانة العلم والعلماء برعاية الوقف فقال إن من محاسن الشريعة ومكارمها الصدقة الجارية والوقف والعمق المعنوي للوقف وانفتاحه الإنساني، وتطرق لأزمة التعليم في الدولة الحديثة ومنها نقص التمويل وعجز استيعاب من هم في سن الجامعة مستعرضا أهم المؤشرات العالمية المعتمدة لجودة التعليم، وتناول سياسات تمويل التعليم الجامعي العالي المتبعة .

ثم تناول بعدها وقفيات التعليم ودورها في تطور الحضارة الإسلامية والحضارة المعاصرة وإحصاءات عن الوقف والتعليم في الحضارة الإسلامية، وتطرق إلى نشأة التعليم الجامعي وتطوره من مدرسة المسجد إلى الكلية الجامع، وإلى نشأة المدارس والجامعات بنظرة تاريخية مقارنة بين الشرق والغرب والأوقاف والتعليم بين المجتمع والدولة.

وتناول في ورقته إحصاءات عامة عن الوقف والعمل الخيري الأمريكي وعن المؤسسات الخيرية في أمريكا وكندا وبريطانيا، وتطرق إلى أفضل عشر جامعات في أمريكا تمولها الأوقاف ومنها هارفارد وييل وسنانفورد وبرنستون وماساتوستس وتكساس وكلومبيا وتناول تراجع دور الوقف في التعليم الجامعي وما قبله  ومراحل علاقة الأوقاف بالتعليم الجامعي في التاريخ الحديث لبلدان الأمة الإسلامية كما تناول حالة أوقاف الأزهر: الجامع والجامعة، كما تناول عددا من الأفكار لتفعيل الأوقاف في مجال التعليم الجامعي والعالي والوقف التعليمي والاتجاه العالمي لتوحيد تشريعات العمل الخيري.

وقدم البروفيسور كوستناس كريسو نائب رئيس جامعة مسقط للإرتباط والمشاريع ورقة بعنوان الأوقاف في الجامعات الغربية كيف لها أن تساهم في المؤسسات التعليمية تناول فيها نشأة الأوقاف في الغرب وأهميته في تطوير المجتمعات الغربية والتقدم العلمي.