آخر الأخبار

13-06-2017 م

 

جريدة الوطن

اعتمدت فلسفة التعليم في السلطنة على عشرة مصادر وأسس رئيسية التي امتزجت لتكوِّن بناءها المترابط الذي تنطلق منه عمليات التطوير المستمرة لعناصر العملية التعليمية التعلمية كافة وهذه المصادر هي: المصدر الاول هو (الدين الإسلامي)، حيث إن المجتمع العُماني مجتمع مسلم، يستمد عقيدته وفكره وسلوكه من الدين الإسلامي، لذا فإن مبادئ الدين الإسلامي وأسسه وقيمه تمثل مصدراً أساسياً لفلسفة التعليم في السلطنة، أما المصدر المصدر الثاني فهو (الفكر السامي)، ويمثل الفكر السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أحد المصادر الأساسية لجوانب البناء والتطوير، التي تشهدها السلطنة في مختلف المجالات، بما في ذلك التوجيهات المتعلقة بالتعليم وتجويده، وتنمية الموارد البشرية، كما يؤكد الفكر السامي لجلالته ـ أبقاه الله ـ على أهمية تطوير التعليم، وتحسينه، ورفع مستواه بمختلف جوانبه، وربطه بجوانب التنمية الشاملة، من أجل تكوين أجيال مؤهلة، تشارك في عملية التنمية، وتتعامل مع المتغيرات والمستجدات المحلية والعالمية بكل كفاءة واقتدار، أما المصدر الثالث فهو (النظام الأساسي للدولة)، ولقد أشار النظام الأساسي للدولة في المادة رقم (13) تحت بند “المبادئ الثقافية” إلى الآتي: التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع، ترعاه الدولة وتسعى لنشره وتعميمه.

ويهدف التعليم إلى رفع المستوى الثقافي العام وتطويره وتنمية الفكر العلمي، وإذكاء روح البحث، وتلبية متطلبات الخطط الاقتصادية والاجتماعية، وإيجاد جيل قوي في بنيته وأخلاقه، يعتز بأمته ووطنه وتراثه ويحافظ على منجزاته.

وتوفر الدولة التعليم العام وتعمل على مكافحة الأمية وتشجع على إنشاء المدارس والمعاهد الخاصة بإشراف من الدولة ووفقاً لأحكام القانون، والمصدر الرابع هو (الحضارة العمانية)، حيث تمتلك السلطنة رصيداً حافلاً من الإنجازات الحضارية في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وفي ضوء هذه المقومات تعمل فلسفة التعليم بالسلطنة على بناء جيل واعٍ بمنجزات وطنه الحضارية وتطلعاته المستقبلية؛ ليكمل مسيرة البناء والتطوير.

والمصدر الخامس هو (المجتمع العُماني .. خصائصه، واحتياجاته، وطموحاته)، حيث إن من أهداف فلسفة التعليم بالسلطنة تعزيز خصائص المجتمع العُماني والمحافظة عليها، وترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية لتحقيق البناء المستمر والتنمية الشاملة في ضوء احتياجاته وطموحاته، والنظر في الأساليب المناسبة للتصدي للتحديات والتغلب عليها، وتزويد المعلمين بالقيم والمعارف اللازمة مع متغيرات العصر وتحدياته المختلفة، والمصدر السادس هو (الرؤية المستقبلية للدولة)، وتكمن أهمية السياسات والخطط الاستراتيجية للدولة باعتبارها الموجهات العامة للخطط التنموية المستقبلية وبرامجها التطويرية، والتي تتبناها الحكومة في السلطنة وفق التوجيهات السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وقد عمدت السلطنة على إيجاد سياسات وخطط استراتيجية طويلة المدى، سعياً إلى تحقيق التنمية المستدامة بجميع أبعادها وبما أنَّ الإنسان هو صانع التنمية ومطورها كان لمؤسسات التعليم دورها الريادي في إيجاد جيل من المتعلمين قادر على البناء والعطاء والمشاركة الفاعلة من خلال مبادئ وأهداف هذه الفلسفة.

والمصدر السابع هو (الفكر التربوي المعاصر)، ويستند الفكر التربوي المعاصر كمصدر من مصادر فلسفة التعليم في السلطنة على القيم والاتجاهات والمعارف، وعلى نتائج البحوث والدراسات المعاصرة المرتبطة بمجال التربية والتعليم بما يتوافق مع المجتمع العُماني، والمصدر الثامن هو (خصائص المتعلم)، حيث يأتي دور الجهات المشرفة على التعليم ومؤسساته عند بناء مناهجها وتطوير عناصر منظومتها التعليمية في مراعاة خصائص المتعلم ومتطلباته، وتقديم المساعدة لكل فرد لينمو وفقاً لقدراته واستعداداته، نمواً موجهاً نحو ما يحتاجه المجتمع وما يهدف إليه.

والمصدر التاسع هو (العهود والمواثيق الدولية)، وتؤكّدُ فلسفة التعليم في السلطنة على المبادئ والمواثيق الدولية التي من شأنها تعزيز الوعي بالقضايا الإنسانية، وترسيخ مبادئ المساواة والعدل، وتقبل الآخر، وتنمية الوعي بحقوق الطفل والمرأة .. وغيرها من القواعد والقوانين التي تضمنتها تلك المواثيق والمعاهدات، أما المصدر العاشر هو (القضايا العالمية المعاصرة) فيأتي دور فلسفة التعليم في توجيه النظام التعليمي إلى بناء التوجهات الإيجابية نحو القضايا العالمية المعاصرة، وفقاً لمنظومة المجتمع العُماني وعقيدته الإسلامية وهويته الوطنية.