16-02-2017 م

جريدة عمان / كتب – محمد الصبحي

أطلقت جامعة السلطان قابوس مشروع «الجوهرة» لاستثمار وقت فراغ طالبات السكن الداخلي بحرم الجامعة، ضمن عدد من المبادرات التي تقوم بها عمادة شؤون الطلبة في الجامعة، وذلك لإيجاد مجموعة من الأنشطة التي تساعد الطالبات في استغلال وقت الفراغ لديهن، وإكساب الطالبات مهارات متنوعة «علمية وفنية وثقافية واجتماعية»، والتخلص من الضغوطات النفسية والدراسية التي تواجههن، لتحقيق مجموعة من القيم.
وأشارت المكرمة الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية أستاذة مساعدة بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية عضوة مجلس الدولة ورئيسة لجنة المشروع إلى «أن المشروع يهدف إلى تحقيق غاية كبرى تتمثل في توظيف طاقات طالبات السكن الداخلي بالجامعة في كل ما يساعد على استثمار أوقاتهن بالشكل المناسب، الذي يجنّبهن أي هدر فيه لا يعود عليهن بالفائدة.
وتم اختيار كلمة «الجوهرة» كعنوان للمشروع نظرا لارتباط الجوهرة دائما بالشيء الثمين الغالي الذي يستفيد الناس منه، في إشارة إلى أن الطالبة الجامعية جوهرة غالية ثمينة تتسم شخصيتها بالكثير من الطاقات والقدرات التي يمكن استثمارها لخدمة نفسها وبيئتها المحيطة ومجتمعها، وكلما استمر الاهتمام بطاقاتها، ساعد ذلك على استدامة قيمتها كثروة وطنية».
وأضافـــت المنذرية أن رؤية المشروع تلخصت في توظيف أفضل لطاقات الطالبة الجامعية بما يعزز المسؤولية المجتمعية لديها، وتهيئة البيئة المحفزة لاستثمار طاقات الطالبة الجامعية ومواهبها وقدراتها في كل ما يخدمها ويخدم مجتمع الجامعة والوطن عموما.

كما أن المشروع يسعى إلى التعرف على طاقات الطالبات ومواهبهن وقدراتهن المختلفة، بما يمكن تحويلها إلى قاعدة بيانات تخدم الجامعة في عملية استثمارها بشكل مناسب، وتوظيف طاقات الطالبات في تهيئة بيئة السكن الملائمة لإيجاد جو نفسي محفز لهن، بما يضمن معالجة الكثير من المشكلات التي تواجههن وبالتعاون معهن بأنفسهن، وإيجاد بيئة سكنية مختلفة تخرج من صورتها النمطية التقليدية التي اعتادت عليها الطالبة، بما يتضمن ذلك تعزيز أواصر التعاون والشراكة والتفاعل بين الطالبة وزميلاتها، والطالبة ومشرفتها أيضا، وصقل شخصية الطالبة وقدراتها عن طريق انخراطها في دورات وحلقات تدريبية متنوعة وبرامج أخرى مختلفة، وكذلك توعية الطالبة الجامعية بكل ما يتعلق بقضايا المجتمع المختلفة، وإشراكها في إيجاد الحلول المناسبة لها. ويأمل المشروع تحقيق مجموعة من النتائج مثل اكتساب الطالبات مهارات متنوعة «علمية وفنية وثقافية واجتماعية»، وتحقيق الاستثمار الأمثل لوقت الفراغ لدى الطالبات، والارتقاء بالمستوى التحصيلي للطالبات؛ بسبب الارتباط الطردي بين الجانب النفسي والجانب التحصيلي، والتخلص من الضغوط النفسية والدراسية التي قد تواجه الطالبات، وتنمية الروح الاجتماعية لدى بعض الطالبات، وتعويد الطالبة على العطاء واستشعار المسؤولية من خلال تنفيذها للحلقات والأفكار الأخرى لزميلاتها الطالبات وللمجتمع ككل.
ويخاطب المشروع مجالات الحاجات الإنسانية بشكل عام؛ لضمان تعاطيه مع جميع جوانب شخصية الطالبة، الحاجات النفسية والحاجات الاجتماعية وكذلك الحاجات العقلية، والحاجات الجسيمة.

وذكرت المنذرية أن مجالات المشروع تتلاءم مع حاجات الإنسان النفسية والجسدية والعقلية والاجتماعية.
كما أن هناك مجموعة برامج أطلق عليها بـ«الدرة الأولى والثانية»، يتوقع منها مجموعة من النتائج من المشروع منها اكتساب الطالبات مهارات متنوعة «علمية، فنية، اجتماعية» وتنمية الروح الاجتماعية لديهن وأكدت المكرمة أن المشروع يركز على تحقيق مجموعة من القيم والتي تكون بمثابة الموجّه العام لبناء برامجه، ومنها تعزيز القيم الإسلامية والتركيز على ترسيخ القيم الإسلامية وآليات ترجمتها إلى ممارسات عملية في شخصية الطالبة، والهوية الوطنية سمو ورقي والتركيز على كل ما يتعلق بأبعاد الهوية الوطنية المختلفة، من ثقافة المجتمع، التعريف بحقوق الطالبات وواجباتهن، توسعة دائرة معلوماتهن حول مجتمع السلطنة ومواقعها السياحية المختلفة، والشراكة في النمو والتغيير من خلال تعزيز دور الطالبات كشريكات أساسيات في أي برامج تنفذ لهن، بحيث تنطلق منهن وتنصب فيهن، بما يجعلهن مستشعرات لقيمة ما يمتلكنه من قدرات ذاتية تجعلهن مساهمات في عملية التغيير للأفضل، والتمكين والقيادة لتدريب الطالبات على مهارات القيادة المختلفة، ومنحهن الفرص المناسبة لتمكين شخصياتهن القيادية في جميع برامج المشروع، المسؤولية الاجتماعية من خلال تعزيز استشعار المسؤولية المجتمعية لدى الطالبة بما يهـــيئ لها الفرص المناسبة لإبراز قدراتها وطاقاتها وتوظيفها في خدمة المجتمع. يذكر أن مشروع «الجوهرة» دشن بجامعة السلطان قابوس لاستثمار وقت فراغ طالبات السكن الداخلي بجامعة السلطان قابوس، وذلك تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي وذلك بالقاعة الرئيسية لكلية التمريض.